العلامة الحلي

429

قواعد الأحكام

الذمي ، ويجوز أن يكون المسلم قاعدا والذمي قائما . ولا يجب التسوية في الميل القلبي ، فإن ادعى أحد الخصمين سمع منه ، وإلا استحب له أن يقول لهما : تكلما ، أو ليتكلم المدعي منكما . ولو أحس منهما باحتشامه أمر من يقول ذلك . ويكره أن يخصص أحدهما بالخطاب ، فإذا ادعى طالب الثاني بالجواب ، فإن أقر ثبت الحق وإن لم يقل قضيت ، وإن أنكر قال للمدعي : هل لك بينة ؟ فإن قال : لا ، ثم جاء ببينة فالأقرب سماعها ، فلعله تذكر . فإن تزاحم المدعون قدم السابق ورودا ، فإن تساووا أقرع . ويقدم المسافر المستوفر ، والمرأة ، وكذلك المفتي ، والمدرس عند التزاحم . ثم السابق بقرعة يقنع بخصومة واحدة ولا يزيد وإن اتحد المدعى عليه . ولو سبق أحدهما إلى الدعوى ، فقال الآخر : كنت أنا المدعي ، لم يلتفت إليه إلا بعد إنهاء الحكومة . ولو بدرا دفعة سمع من الذي على يمين صاحبه أولا . ويكره له أن يضيف أحد الخصمين دون صاحبه . ولا ينبغي أن يحضر ولائم الخصوم . ولا بأس بوليمة غيرهم إذا لم يكن هو المقصود بالدعوة . ويستحب له أن يعود المرضى ، ويشهد الجنائز . والرشوة حرام على آخذها ، ويأثم دافعها إن توصل بها إلى الباطل لا إلى الحق . ويجب على المرتشي إعادتها وإن حكم عليه بحق أو باطل . ولو تلفت قبل وصولها إليه ضمنها . ولا يجوز أن يلقن أحد الخصمين ما فيه ضرر على خصمه ، ولا أن يهديه لوجوه الحجاج ، لأنه نصب لسد باب المنازعة . ولو قطع المدعى عليه دعوى المدعي بدعوى لم تسمع حتى تنتهي الحكومة .